إبراهيم الفاخر

قناة “أحوازنا”: بارقة أمل

بعد سنوات عجاف من التعتيم الإعلامي على القضية الأحوازية وتشويه مرتكزاتها من قبل إعلام العدو الفارسي والإعلام العربي المتواطئ معه، باشرت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، الشعب الأحوازي ومناصري القضية بتأسيسها قناة أحوازية فضائية تهتم وتختص بالشأن الأحوازي وتدحض أكاذيب إيران وشائعاتها المغرضة.

هذه القناة لم يكن تأسيسها في متناول اليد لولا تضحيات الشهداء والأسرى والمناضلين في الداخل والشتات. فبفضل تضحياتهم الجسام ونضالهم المستمر وتمسكهم بالهوية الوطنية ومقارعة العدو الفارسي، استطاعت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن تفتتح قناة أحوازية، هذه القناة التي طال انتظارها وفقد الأحوازيون الكثير بسبب عدم امتلاكهم لها.

عبر القناة يمكن أن تفتح عشرات الأبواب أمام القضية الأحوازية في حال استثمرتها الطبقة السياسية وفئة الشباب ووظفتها خدمة لقضيتها بعيداً عن الاختلافات والصراعات المفتعلة.

قناة أحوازنا حتى وإن كانت إدارتها بيد حركة النضال ولكنها ملك للشعب الأحوازي، وأبوابها مشرعة أمام جميع الطاقات الأحوازية والمناصرة للقضية من أجل المشاركة فيها والتواصل مع الشعب الأحوازي ونقل رسالتها له. مثلما أنها منفتحة على جميع الأفكار والرؤى ما دام أنها تخدم الشعب الأحوازي ولا تتجاوز الخطوط الحمراء المعروفة عند الطبقة السياسة الأحوازية.

لذلك فهي تعد فرصة استثنائية وحان وقت التقاطها، كي نثبت جدارتنا نحن أحوازيو الشتات، ونوظفها بما يخدم شعبنا ونكشف حجم معاناته وما يتعرض له من سياسيات عدوانية جراء الاحتلال الفارسي الغاشم.

منبر قناة أحوازنا يمكنه أن يكون منبرا متنوعا لطرح مختلف الأفكار السياسية، العسكرية، والأمنية، والاجتماعية والاقتصادية البناءة، بعيداً عن اللاءات والإملاءات والشروط المسبقة التي تفرضها بعض وسائل الإعلام على الأحوازيين، كما أنه يمكنها أن تكون حلقة وصل مع الشعب الأحوازي وتوجيهه بما يخدم القضية ومتطلباتها الراهنة والمستقبلية.

ما هو مؤكد اليوم أن قناة أحوازنا لديها التوجهات والإمكانية لاستيعاب جميع الطاقات الأحوازية وبمختلف توجهاتها السياسية والتنظيمية طالما أنها تستهدف العدو الفارسي وتساهم في رفع الوعي الوطني التحرري، ومن يشكك بها عليه أن يجرب وبعد ذلك يمكنه أن يحكم عليها، أما الأحكام المسبقة والتهم الجزاف لا يمكنها أن تعيق عمل القناة وكادرها بل إنها سترتد على صاحبها وتشوهه وتدمره بمرور الزمن.

وفي الختام نسأل الله أن يوفق كادر القناة ويجعل القناة سببا من أسباب تحرر الأحواز من الاحتلال الفارسي.

إبراهيم الفاخر

مركز مستقبل الشرق للدراسات والبحوث

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق