20140716100853-0119[1]

بين استعراض إيران لقوتها الوهمية وتراكضها خلف الغرب لرفع العقوبات عنها

ليس بجديد على إيران أن تعتمد أسلوب تحريف الوقائع في سياستها الخارجية التي تخدع عملياً بها شعبها وليس الدول المحيطة أو دول العالم، فتراكض طهران نحو حل الملف النووي أمر بات معروفاً ولا يحتاج إلى كثير من التحليل ليدركه القاصي والداني، كما أن منطق استعراض القوة الذي تلعبه إيران هو أيضاً للاستهلاك الداخلي، فإيران التي وصفت من قبل بأنها نمر من ورق، هي في الحقيقة كذلك، فهي تستعرض القوة وتهدد لكنها عملياً لا تستطيع أن تلعب أي دور عسكري حقيقي، أو بطريقة أخرى ليس لديها المقدرة عملياً لخوض حروب قصيرة أو طويلة الأمد بشكل مباشر، وكل ما تفعله هو أن توظف عملاءها في المنطقة العربية لفعل ذلك، وهذا ما وجدناه في اليمن ولبنان والعراق وغيرها، حيث تدفع إيران بالجهات التي تتلقى الدعم المادي والتدريب والتوجيه من طهران تجاه الجبهات التي تريدها، لكن حتى هؤلاء العملاء أو الوكلاء بات أمرهم مكشوفاً، وأخذوا بالتساقط بعد أن تم فضحهم وملاحقتهم من الشعوب العربية.

لكن حالياً يبقى جل اهتمام طهران هو عبور الملف النووي، خاصة أنها تخوض عملية دبلوماسية طويلة مترافقة بعملية إعلامية على صعيد صحفها وقنواتها، لتوجيه الرأي الإيراني العام وقولبته مع السياسة العامة لها، إذ تشيع إيران أن هناك من يسعى إلى شل الملف النووي والمفاوضات الجارية، وتحت عنوان “البعض يريد أن تصل المفاوضات إلى طريق مسدود”، نقلت صحيفة “اعتماد” تصريحات رئيس مركز البحوث الاستراتيجية لمجلس تشخيص مصلحة النظام “علي أكبر ولايتي” حول البرنامج النووي الإيراني والتي أكد فيها على سلمية أنشطة بلاده النووية وقال: إن هناك بعض الدول تسعى إلى عرقلة الجهود في المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة 5+1، وتعمل من أجل أن تصل هذه المفاوضات إلى طريق مسدود.

فيما تقول صحف أخرى: إن “الشعب الإيراني يريد السلام لا الحرب”، وتحت هذا العنوان تناقلت الصحف الإيرانية خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي ألقاه في مدينة شهريار غرب طهران وأعلن فيه أن غالبية الشعب الإيراني يريدون السلام مع سائر العالم مدافعاً عن المفاوضات النووية الجارية حالياً مع القوى الكبرى، وقال روحاني: على الرغم من أن هناك أقلية صغيرة تحدث ضجيجاً إلا أن غالبية الشعب تؤيد السلام والمصالحة والتوافق البناء مع العالم، وأكد أن إيران مصممة على تسوية مشاكلها مع العالم بالمنطق والحجج والمفاوضات، مشيراً إلى أن فريق المفاوضين الإيرانيين يقوم كل يوم بخطوات جدية للحصول على حقوق الأمة.

فيما يبدو أن المرشد أيضاً دخل على خط الحملة الدعائية، وتحت عنوان “توظيف القدرات الداخلية هو الحل للملف النووي”، تناقلت الصحف الإيرانية تصريحات المرشد علي خامنئي والتي قال فيها: على الجميع أن يتيقنوا بأن توظيف الطاقات الداخلية من شأنه أن يؤدي إلى حل القضية النووية بسهولة، وأكد الخامنئي أن مواقف إيران النووية هي نفسها التي تم الإعلان عنها مسبقاً قولاً وتحريراً، وقال: إن هذه المواقف هي مواقف النظام الرئيسة وإن الإخوة يبذلون كل ما بوسعهم في هذا المجال ولابد أن يتمسكوا بهذه المواقف لما يضمن مصلحة البلاد.

على المقلب الآخر يبدو أن إيران أيضاً تعمل على التأكيد أنها مصدر قلق في المنطقة ومصدر تهديد للمحيط، فتحت عنوان “صواريخ الحرس الثوري بعيدة المدى تغطي الخليج وبحر عمان”، نقلت صحيفة “جوان” تصريحات قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني “علي فدوي” والتي أكد فيها أن صواريخ الحرس الثوري بعيدة المدى تغطي بشكل كامل جميع جغرافية الخليج ومضيق باب السلام وبحر عمان حتى منطقة رأس الحد في المحيط الهندي.

وعلى ذات الصعيد تقول صحيفة آفرينش: إن إيران ستستلم صواريخ أس 300 في القريب، وأفادت الصحيفة أن مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية “حسين أمير عبد اللهيان” قد صرح أن المشاورات بين إيران وروسيا بخصوص عملية تسليم الصواريخ أس 300 إلى إيران قد انتهت، وأن هذه العملية ستتم في القريب العاجل.

وهذا يؤكد أن إيران هي بالفعل خطر على المنطقة، فمما تخاف طهران حتى تسعى إلى جلب منظومة صواريخ جديدة وما هو مصدر التهديد لها، وفي ذات السياق وتحت عنوان “اختبار زورق سريع بسرعة 110 عقدة”، قالت صحيفة “حمايت”: إن قائد القوات البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني “علي فدوي” قد أكد أنه تم اختبار زورق سريع بسرعة 110 عقدة، وأشار إلى أنه سيتم تطوير زورق واختباره بسرعة 120 عقدة، وأشار إلى أن إيران أول دولة تزود هذه الزوارق السريعة بالصواريخ والمدافع.

نقلاً عن مركز المزماة للدراسات والبحوث

 

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق