tunisia-iran2

الغزو الشيعي الإيراني لتونس: من الثقافة إلى السياسية

بعد وصول الخميني إلى سدة الحكم في إيران أواخر عقد السبعينيات، كانت فكرة تصدير الثورة الشيعية هاجس حكام طهران الجدد، وكانت منطقة المغرب العربي محط أنظارهم وإليها تشرئب أعناقهم أملا في ترسيخ أقدامهم هناك فكرا ومعتقدا، وذلك ضمن مساعي الخميني لبناء إمبراطورية شيعية تقود العالم الإسلامي على أنقاض المذهب السني الذي ينظر إليه الإيرانيون كعدو استراتيجي يستوجب القضاء عليه تجنيد إمكانيات إيران وبذل قصارى الجهد من أجل ذلك، مع اعتماد استراتيجية السرية والتقية والتواري حتى ساعة التمكين، وزرع البلبلة ونشر الفرقة، بين أتباع المذهب السني سبيلا للسيطرة عليه.

وقد اعتبر الإيرانيون دولة تونس إحدى الأولويات في أجندتهم المغاربية، لاعتبارات تاريخية وسياسية، فكانت محاولات استقطاب الشباب التونسيين ونشر التشيع بينهم في مقدمة الانشغالات الخارجية لطهران.

ولأن كان الغزو الشيعي الإيراني متعدد الأهداف، فهو أيضا متعدد الوسائل والأساليب، ويعتبر المدخل الثقافي والعمل الخيري والنشاط السياسي من أهم بوابات التسلل الإيراني إلى الخارج خصوصا في معاقل مذهب السنة، كما هو الحال في تونس التي تعتنق الغالبية العظمى من سكانها المذهب المالكي السني، حيث عمدت إيران بعد استقطابها لبعض الشباب الإسلامي التونسي عشية تولى الخميني مقاليد السلطة في طهران، إلى تكوينهم عقائديا وفكريا وإعادتهم إلى تونس كمبشرين بالمذهب الشيعي الجعفري، حيث اختاروا بداية العمل في الظلام تحت مبرر التقية الذي يعتبر أحد أهم مبادئ المذهب الشيعي، ثم تطور الأمر لاحقا لتظهر جمعيات غير حكومية بعضها يجاهر باعتناق المذهب الشيعي، وبعضها يعتمد التدليس والتخفي مع إظهار ميول شيعي، ثم تلت ذلك محاولات لاختراق المشهد السياسي التونسي عبر قائمة سياسية تخوض غمار الانتخابات وتسعى للتسلل إلى مراكز صنع القرار في البلد.

جمعيات تبشيرية شيعية بلباس ثقافي:

فقد كانت “جمعية آل البيت الثقافية التونسية” التي تأسست نهاية عام 2003 بداية للظهور العلني الفج للمد الشيعي الإيراني في تونس، حيث أسسها المدعو “عماد الدين الحمروني” وهو من المتشيعين التونسيين المعروفين بولائهم لإيران وارتباطهم الوثيق بها، ولا يخفي “الحمروني” سعي جمعيته لنشر المذهب الشيعي الجعفري، بل ويتبجح بولائها المطلق لإيران وللمرجعيات الشيعية في قم، زاعما أن التشيع أصيل في تونس، في إشارة تاريخية إلى الدولة الفاطمية الإسماعيلية التي حكمت تونس في القرن العاشر الميلادي، قبل القضاء عليها وعودة سيطرة المذهب السني على المنطقة برمتها، ويمضي الحمروني في تصريحات صحفية إلى الافتراء على التونسيين زاعما أن التشيع عقيدة وهوية راسخة عند كل تونسي.

ولا تخفي “جمعية آل البيت” سعيها لنشر التشيع والتبشير به، مع إظهار الولاء لخامنئي، ومن قبله الخميني، حيث تملك الجمعية موقعا على شبكة الانترنت ولها نشريات ومطويات، كما تقوم بتوزيع الكتب والمنشورات الإيرانية الشيعية في كل أنحاء الجمهورية، ويعترف زعيمها “الحمروني” بأن نواياهم تتجاوز تونس إلى باقي دول المغرب العربي كالجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا، وحتى مصر، في إطار مساعي تنفيذ مخطط إيراني لغزو المنطقة فكريا وعقديا، حيث يؤكد وجود تنسيق مع أتباع الشيعة في شمال أفريقيا والناشطين الإيرانيين هناك، لتأسيس منظومة إعلامية متكاملة مهمتها الدعاية للمذهب الشيعي والترويج للسياسة الإيرانية في المنطقة، بما في ذلك إنشاء قناة فضائية موجهة لشعوب المغرب العربي، يشرف عليها صحفيون تم تكوينهم لهذا الغرض ومن أبناء دول المغرب العربي، على أن يكون بثها بثلاث لغات هي الأكثر تداولا في المنطقة وهي اللغة العربية واللغة الفرنسية واللغة الأمازيغية، هذا إضافة إلى العديد من المنتديات والمكتبات.

كما تنظم جمعية آل البيت التي تتلقى الدعم والتمويل عن طرق المركز الثقافي الإيراني في تونس، احتفالات شيعية تتضمن طقوس الشيعة، وذلك بشكل علني وسافر تتحدى فيه قيم المجتمع التونسي السني، حيث دأبت على إحياء أعياد ما تسميه مواليد الإمام علي، والإمام الحسين، والسيدة فاطمة الزهراء، وعيد الغدير، وكذلك إحياء مآتم عاشوراء باللطميات المعروفة لدى الشيعة، وتعتبر هذه الجمعية من أقوى المؤسسات الشيعية في تونس وأكثرها تنظيما وتمويلا، ولا تخفي عداءها الصارخ لأهل السنة، عبر تصريحات استفزازية لبعض أعضائها تطعن في بعض كبار الصحابة والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين.

كما أعلن مؤخرا عن تأسيس “جمعية المودة الثقافية الشيعية التونسية” التي يقودها “مراد الشلبي” وهو تونسي أظهر قبل أربع سنوات تشيعه، وإن كان العارفون بالرجل يقولون انه اعتنق المذهب الشيعي قبل ذلك بفترة، لكنه كان يخفيه ويعمل سرا من أجل اكتتاب مزيد من الأتباع وبتنسيق مع إيران عبر سفارتها ومركزها الثقافي في تونس، وكذلك عبر بعض الجمعيات والمراكز الشيعية في المنطقة، وتدين هذه الجمعية بالولاء لإيران وحكامها، وتعتبرهم حكام المسلمين الشرعيين، كما تعتبر داعما كبيرا في المنطقة لحزب الله الشيعي.

وإضافة إلى الجمعيتين السابقتين، ولدت قبل سنوات جمعية تسمى “رابطة التسامح التونسي”، وهي هيئة شيعية، يجاهر بعض أعضائها باعتناقهم المذهب الشيعي، إلا أن رئيسها “صلاح المصري” ينفي أن تكون جمعيته تستهدف نشر المذهب الشيعي في تونس، وإنما تسعى لخلق جو من التسامح والحوار، لكنه لا ينفي ميوله الإيراني وإعجابه بحزب الله في لبنان، غير أن أعضاء في الجمعية كشفوا أكثر من مرة عن توجهها الإيراني، وأن هدفها هو السعي للمساعدة في ترسيخ وتمديد المشروع الشيعي الإيراني في تونس، على أن تتخذ من الدفاع عن القضية الفلسطينية ومحاربة التطبيع مع إسرائيل واجهة ظاهرية لنشاطاتها ووسيلة لكسب مصداقية لدى الناس كمرحلة أولية، كما تهدف من وراء التستر على تشيعها إلى محاولة الاختلاط بالمجتمع التونسي ومنظماته الأهلية، التي رفضت الانخراط أو التعاون مع الجمعيات ذات المرجعية الشيعية المكشوفة كجمعية آل البيت وجمعية المودة الثقافية الشيعية، لكن العديد من المنظمات الأهلية التونسية أنهت ارتباطاتها مع رابطة التسامح بعد أن تبين بوضوح توجهها الشيعي وعلاقتها المريبة مع إيران.

بدايات الغزو الشيعي الإيراني وتنظيم “خط الإمام”:

وتعود بدايات ظهور التشيع في تونس ما بعد الاستقلال إلى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات حينما اعتنق عدد من نشطاء التيار الإسلامي، الفكر الشيعي، تأثرا بالثورة الإيرانية التي رفعت شعار الإسلام، فتلقفتهم طهران ودعمتهم وجندتهم لخدمة أغراضها في محاولات تصدير المد الشيعي، لكنهم اعتمدوا مبدأ التقية وإخفاء الهوية بعد شروع نظام الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي في ملاحقة الإسلاميين واعتقالهم، وأعلنوا الانفصال نهائيا عن التيار الإسلامي، وواصلوا نشر المذهب الشيعي في البلد والتنظير له، ومن أبرز رموز التشيع في تونس الذين أثاروا جدلا كبيرا، بسبب علاقاتهم المكشوفة مع إيران وتلقيهم الدعم المالي منها، المدعو “لطفي الورهاني” الذي ألف كتابا تحت عنوان “نعم تشيعت.. وهذا هو السبب”، و”التيجاني السماوي” صاحب كتاب “ثم اهتديت”، والذي سافر إلى العراق في ثمانيات القرن الماضي، حيث قابل الإمام أبو اقاسم الخوئي في النجف وحضر مجالس محمد باقر الصدر في بغداد، ويعتبر اليوم أكبر مرجعية شيعية في تونس، وهو من المعممين، و”مراد الشلبي” و”عماد الدين الحمروني” وغيرهم.

 وقد ظل نشطاء الشيعة في تونس على صلة وثيقة بإيران يتلقون منها الدعم ويسافرون إليها بشكل منتظم لتلقي التعليمات ونقاش المخططات التي تنوي إيران تنفيذها في المنطقة، كما تعودا زيارة مدينة قم واللقاء مع المراجع الشيعية فيها للتزود بالنصائح اللازمة للقيام بمهامهم على الوجه المطلوب.

 وواصلوا في العقود الثلاثة الماضية عملهم سرا لنشر المذهب الشيعي خصوصا في بعض المناطق النائية في داخل البلاد بعيدا عن العاصمة مستغلين هشاشة المستوى المعرفي لدى الكثير من سكان القرى والأرياف، وفي أواخر الثمانينيات قاموا بخطوة لجس نبض الشارع التونسي ومعرفة مدى تقبله للغزو الشيعي الإيراني، فأسسوا جمعية طلابية تحمل اسم “خط الإمام”، وكانت تنشط في الجامعات التونسية لكنها قوبلت بالرفض والاستنكار من قبل المجتمع التونسي الذي اعتبرها الكثيرون فيه حالة معزولة لا تشكل خطرا على الأمة ستندثر تلقائيا بسبب لفظ المجتمع التونسي السني المحافظ لها، ومرد هذا التصور هو عدم إدراك التونسيين لحقيقة من يقف وراء تلك المنظمة ومن يدعمها في الداخل والخارج.

 كما أنشأ الشيعة في تونس مكتبات ونوادي لنشر المذهب، من أشهرها “المكتبة الشاملة” وسط العاصمة تونس، بالقرب من جامع الفتح على شارع فلسطين،  والتي توفر الكتب الشيعية الإيرانية بأسعار رمزية، لا تتجاوز بضع دنانير تونسية، ومن أشهر مقتنياتها من الكتب،  “أصول التشيع”، و”عقائد الإمامية”، و”قصة كربلاء” و”العصمة”، و”ظلامة الزهراء في النصوص والآثار”، و”عاشوراء وما تلاها”، و”الحق مع علي وعلي مع الحق”، و”مع الحسين في نهضته”، و”حقيقة الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر”، و”في رحاب أهل البيت”، ينضاف إلى ذلك توزيع هذه الكتب وغيرها مجانا وتوفيرها عبر الجمعيات الثقافية الشيعية، وكذلك عبر المركز الثقافي الإيراني التابع للسفارة الإيرانية في تونس والذي ينشط في مجال نشر الفكر الشيعي الاثنا عشري في تونس.

امتطاء الثورة لتحقيق أهداف إيرانية خبيثة:

وخلال الثورة التونسية التي اندلعت نهاية عام 2010 وانتهت بسقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير عام 2011، نشط قادة الشيعة وزعماءها في تونس، وحاولوا استغلال الاعتصامات والمظاهرات والأنشطة الشعبية المناهضة للنظام، لنشر المذهب الشيعي، وقاموا خلال تلك التجمعات الشعبية بالعديد من الطقوس الشيعية علنا في ساحات الاعتصام والمظاهرات، فضلا عن دعاية علنية وصريحة للمذهب الشيعي خلال تلك الأحداث.

 ويقول “عبد الحكيم العرضاوي” أحد نشطاء الثورة التونسية، إنه وجد خلال الاعتصامات التي رافقت الثورة أشخاصا يعلنون وسط الحشود اعتناقهم للمذهب الشيعي، ويسعون لاستقطاب الشباب واكتتابهم، بل إن من بينهم من تزوج زواج المتعة في تلك المظاهرات وأغروا الشباب التونسي بذلك.

 ومع انهيار نظام بن علي في يناير عام  2011 استغلت إيران حالة الفوضى التي تشهدها البلاد فحركت متشيعيها في تونس مستفيدين من أجواء الحرية غير المحدودة، وضعف قبضة الدولة بعد انهيار نظام بن علي، فكشفوا عن نواياهم وبدأت أنشطتهم تخرج إلى العلن فكان المسارح والشوارع ميدانا لاحتفالاتهم وطقوسهم، بل بلغ الأمر بهم حد اقتحام الميدان السياسي عبر قائمة سياسية تعرف باسم “قائمة أمل تونس الحديثة”، وهي قائمة انتخابية مستقلة لا تنتمي لأي حزب سياسي من الأحزاب القائمة في تونس، وتتلقى التمويلات من إيران ومن بعض المنظمات الشيعية العالمية المرتبطة بإيران، ويقودها محمد محسن الحمدوني، وسلام السعيدي، ويسعى الجناح السياسي للشيعة في تونس إلى التأثير على القرار السياسي للبلد، خصوصا الدبلوماسية التونسية كمرحلة أولى من أجل دفعها نحو المحور الإيراني وإقناع السلطات التونسية بضرورة تحسين العلاقات مع إيران عبر تفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والثقافي.

 ويعرف عن المد الشيعي في تونس ارتباطه عضويا بإيران، إذ أن كل الجمعيات والنشطاء الشيعة في تونس يتخذون من علي خامنئي مرجعية دينية وسياسية لهم، ويدينون له بالولاء باعتباره آية الله العظمى وعلى ضوء معتقدهم بولاية الفقيه.

 وفي تطور يشكل منعطفا خطيرا في تغول المد الشيعي الإيراني في تونس، قامت مجموعة من الشيعة التونسيين المرتبطين بإيران بالاعتداء على بعض الشباب التونسيين من أهل السنة في مدينة بنزرت عام 2012 أثناء تنظيم رابطة التسامح الشيعية تظاهرة ضمن تخليد ما يعرف بيوم القدس، وهو تقليد إيراني دعا إليه الخميني، بتخصيص يوم الجمعة الأخير من كل رمضان كيوم للقدس، وقد تخصصت الجمعيات الشيعية والأحزاب ذات الصلة بإيران في تخليد هذا اليوم، لكن بعض المتظاهرين السنة في تونس رفعوا خلال تلك المظاهرات أعلاما وشعارات تؤيد قضية الأحواز والسكان السنة العرب المضطهدين فيها من قبل إيران، فهاجمهم منظمو التظاهرة من الشيعة، ومزقوا الأعلام والشعارات واعتدوا عليهم.

 وينتشر الشيعة في أنحاء متفرقة من تونس أبرزها مدينة قفصة، وصفاقس وقابس، وهذه الأخيرة تشهد انتشارا كبيرا للتشيع، إلى درجة أن بعض التونسيين أصبح يسميها تندرا باسم مدينة قم الإيرانية، وبها حسينية يتجمع فيها شيعة المدينة لأداء طقوسهم ومناقشة قضاياهم، هذا فضلا عن العاصمة تونس، كما يتخذ الشيعة في مختلف أنحاء تونس من مقرات الجمعيات والروابط التابعة لهم حسينيات يتجمعون فيها ويتبادلون فيها الرأي ويتدارسون شؤونهم، وتوزع فيها الأوامر التي تصلهم من إيران والمخططات التي يطلب منهم تنفيذها.

 كما سعت إيران لاستغلال الجمعيات الصوفية المنتشرة في تونس، وذلك عبر محاولة التقارب معها، للمساهمة في الغزو الشيعي الإيراني، حيث أوفدت عدة مسؤولين ثقافيين ودينيين للمشاركة في أنشطة تلك الجمعيات الصوفية في تونس، إضافة عن حضور الفرق الشيعية للمشاركة في الأنشطة الدينية والاحتفالية للفرق الصوفية، فقد شاركت “فرقة المحراب” الإيرانية خلال شهر أغسطس عام 2012 في مهرجان الموسيقى الروحية الصوفية بمدينة القيروان التاريخية، كما شاركت “فرقة الإسراء” الشيعية اللبنانية التابعة لحزب الله في حفل أقامته الرابطة التونسية للتسامح الشيعية في أغسطس من نفس العام بمدينة صفاقس التونسية.

رفض شعبي للغزو الشيعي:

وقد تسبب المد الشيعي الإيراني المتنامي في تونس في ردات فعل متباينة، وارتفعت المطالب من كل اتجاهات الطيف التونسي الديني والشعبي والثقافي والاجتماعي، بضرورة التصدي للغزو الإيراني الذي يأخذ لبوسا شيعيا عقديا، مستترا بالنشاط الثقافي والخيري وصولا إلى الجانب السياسي، وفي هذا السياق أعلن سنة 2012 عن ميلاد “الرابطة التونسية لمناهضة المد الشيعي في تونس”، وقد طالبت هذه الرابطة الحكومة التونسية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني الذي يشكل الذراع الثقافية والدينية لإيران في تونس، ويعمل على نشر المذهب الشيعي في البلاد، ومحاولة زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء تونس الذين وحدهم عبر التاريخ المذهب السني المالكي، كما طالبت الرابطة بقطع العلاقات الدبلوماسية التونسية الإيرانية بعد أن تجاوزت إيران حدود اللباقة الدبلوماسية وسعت لزرع بذور الفتنة والفوضى في المجتمع التونسي ومحاولة التأثير على معتقداته ومقدساته عبر مساعي تصدير الثورة الشيعية، فضلا عن المطالبة بوقف جميع برامج التعاون الحكومي بين إيران وتونس، خصوصا في المجالات الثقافية والتعليمية.

 وركزت الرابطة في بياناتها على أحداث مدينة بنزرت التي اعتدى فيها شيعة على بعض شباب السنة الذين رفعوا أعلام الأحواز وشعارات تؤيد سكانها السنة، وقالت إن من يقفون وراء تلك الأحداث هم شخصيات شيعية تونسية تدين بالولاء لإيران، وأن رفع شعارات تؤيد سكان الأحواز السنة أثار غضبهم ونقمتهم فاعتدوا على المتظاهرين.

 وكشفت الرابطة عن أنشطة مشبوهة يقوم بها المركز الثقافي الإيراني لتنفيذ مخطط إجرامي في تونس، تم رصد أموال طائلة له وتجنيد عدد من المتشيعين وعناصر الخلايا النائمة ذات الولاء لإيران لتنفيذه، ويعتمد أجندات صفوية عنصرية حاقدة، كما حذر عدد كبير من الأئمة والعلماء التونسيين من خطر المد الشيعي الإيراني على وحدة تونس واستقرارها وهويتها الإسلامية السنية.

محمد محمود

نقلاً عن مركز المزماة للدراسات والبحوث

الوسم : إيرانتونس

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق