%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86

العلاقات الخارجية الإيرانية بعد الاتفاق النووي (الجزء الثالث): التقارب الإيراني مع تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا

ثالثاً: تطورات التنسيق الإيراني-التركي

الإطار العام للعلاقات الثنائية:

لم تشهد العلاقات التركية-الإيرانية انقطاعاً أو تأثراً بالمتغيرات الإقليمية، بل حافظت على استقرارها واستمراريتها، وكان لتركيا أدوار وساطة بين إيران والقوى الغربية (إلى جانب قطر وعمان)، ورغم اختلاف توجهات الدولتين إقليمياً، إلا أن ذلك لم يترك أثراً سلبياً في العلاقة بينهما. ولعل ذلك عائد إلى إدراك الدولتين حجم القوة لكل منهما، وتقديرهما بأنهما قوتان إقليميتان على قدر من المساواة، وأن الصدام بينهما يعني خسائر فادحة للطرفين، رغم أنهما يتواجهان بشكل غير مباشر في سوريا والعراق.

حيث تعتقد الدولتان أن من حقهما السيطرة على المنطقة العربية (التي تعاني من فراغ استراتيجي وفق وجهة نظرهما)، ودون أن تقدِّم إحداهما للأخرى تنازلات حقيقية. في المقابل، فإن التنسيق بينهما قائم بهدف:

–        حماية أمنهما من الارتدادات الإقليمية.

–        عدم الصدام المسلح بينهما في مناطق النفوذ.

–        التنافس على استحصال مناطق نفوذ أوسع (عبر استخدام أدوات محلية: ميليشيات وحركات سياسية).

–        وربما يمتد التنسيق غير المباشر إلى منع ظهور قوى عربية في مناطق نفوذهما، وتحجيم أدوار القوى العربية في المناطق الأخرى (الخليج العربي ومصر).

التنسيق بين الدولتين:

وقد شهد هذا التنسيق تطوراً باتجاه تعزيز تركيا العلاقات مع إيران، ضمن تنسيق عسكري أوسع مع روسيا، منذ يوليو/أغسطس 2016. نتيجة عدة متغيرات أبرزها:

–        تلكؤ الاتحاد الأوروبي في حسم كثير من المسائل التي تخصّ ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد، وبروز تيار معارض بشدة لانضمامها، ما جعل تركيا (أردوغان) يلمّح بعدم رغبة تركية مماثلة. وهو ما دفع تركيا للبحث عن بدائل تحالفية جديدة (تمّ التلميح إلى إمكانية انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي، كما انضمت تركيا إلى التحالف العربي-الإسلامي).

–        خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أضعف الجبهة المعارضة لانضمام تركيا، لكنه في المقابل أوحى بضعف داخلي بدأ ينتاب الاتحاد، وخصوصاً مع وجود دعوات أخرى للخروج من الاتحاد، ما أدّى إلى تراخي التطلع التركي نحو الاتحاد الأوروبي.

–        رغم عدم وجود تهديد فعلي لتركيا من تمدّد تنظيم داعش في سوريا والعراق وصولاً إلى الحدود التركية، في بادئ الأمر، لكن الأمر تطور لاحقاً إلى عدّة هجمات طالت تركيا، كان من أخطرها الهجوم على مطار أتاتورك. وإحساس تركيا أنها بحاجة إلى إعادة صياغة أدواتها في المنطقة باتجاه تدخل أكثر فعالية، رغم عدم إسناد الولايات المتحدة لها في هذا الملف كذلك.

–        تغيير كبير في البنية الوزارية التركية، مع وصول علي بنيلدريم إلى رئاسة الوزراء، وتفعيله لسياسة صفر مشاكل، أو طرحه لمشروع إصلاح السياسة الخارجية التركية. وإحداثه عدة إنجازات على هذا الصعيد، أبرزها: إعادة العلاقات مع إسرائيل، توثيق العلاقات الاقتصادية مع إيران، وبدء إعادة العلاقات مع روسيا.

–        وربما يكون المتغير الأبرز والأهم، هو متغير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي حصلت في تركيا، والتي قامت عليها توجهات سياسية خارجية تركية جديدة. حيث ذهبت الحكومة التركية إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لها دور في هذه المحاولة الانقلابية (أو على الأقل رحبت بها في لحظاتها الأولى)، وأنها تأخرت لعدة أيام للتنديد بها وإعلان دعمها للحكومة “الشرعية”. فيما سارعت روسيا وإيران إلى إدانتها مباشرة، ودعم الحكومة “الشرعية” (وهناك تسريبات غير دقيقة بعد، عن دور استخباراتي روسي في إفشالها).

–        وعليه يمكن إضافة بعد آخر، وهو بحث أردوغان عن إسناد دولي جديد، في عملية تحويل النظام التركي من الديموقراطي إلى الأوتوقراطي.

–        مصلحة مشتركة في القضاء على تنظيم داعش، أو تخفيض حدة خطورته إلى أدنى حدّ ممكن. ومصلحة تركيا في ذلك إبعاده عن الحدود التركية، ومصلحة إيران وروسيا إبعاده عن مناطق نفوذهما (مناطق نظام الأسد).

–        تحجيم الدور الكردي في سوريا، والقضاء على النزعة الانفصالية (وحتى الفدرالية) لديهم، أو التخفيض من حدتها بحصر مناطق نفوذهم شرق نهر الفرات، وإبعاد خطر تهديدهم الإرهابي عن تركيا، وتقويض طروحاتهم في إيران.

–        الحفاظ على وحدة سوريا (مؤقتاً)، ومنع تقسيمها إلى عدة دول، ريثما يتم تثبيت مصالح القوى الإقليمية والدولية في المنطقة.

–        حاجة كل طرف من الأطراف الثلاثة إلى الأطراف الأخرى، في معالجة المسألة السورية، حيث أن لكل منها مناطق نفوذ وفعالية لا يمكن تجاوزها في ظل المعطيات التالية، ولا يمكن لأي منها منفردة الوصول إلى حل نهائي في هذه المسألة.

–        وربما تتجاوز الأهداف المرجوة من هذا التنسيق (التحالف)، إلى إبعاد القوى الإقليمية (السعودية) والدولية (الولايات المتحدة والدول الغربية) عن مسارات الصراع ومسارات المصالح في المنطقة. غير أن ذلك غير ممكن فعلياً، حيث ما يزال للولايات المتحدة حضور كبير وقدرة على حسم ملفات الشرق الأوسط.

–        يضاف إلى ذلك، تغير الرؤية التركية الخارجية، حيث باتت تعتقد أنها تحولت إلى إحدى القوى الإقليمية الأساسية، في ظل ازدياد قوتها على عدة أصعدة، ما يشرعن لها طموحات ومصالح إقليمية أوسع، ودفعها إلى التحول عن تحقيق ذلك بالقوة المرنة، إلى استخدام القوة الصلبة مؤخراً.

المصالح الاقتصادية المشتركة:

ظلت العلاقات الاقتصادية التركية-الإيرانية محافظة على نمط المأسسة القائمة فيما بينها، ورغم تأثرها نسبياً بالملفات السياسية عام 2011، إلا أنها أعادت التوازن لذاتها، ونحّت الإشكاليات السياسية بعيداً عن التعاون الاقتصادي، الذي تأثر كثيراً بالعقوبات المفروضة على إيران. إلا أنه مع بدء رفع تلك العقوبات، والتطلع إلى رفعها بشكل كامل، فإن إيران تغدو وجهة استثمارية (خام) مرغوبة لكثير من الدول، حيث ما يزال الاقتصاد الإيراني بدائياً وقادراً على استيعاب كافة أشكال الاستثمار الخارجي، في حال تمت إعادة صياغة السياسات الاقتصادية الداخلية الإيرانية لاستدراج تلك الاستثمارات، حيث أن هناك قيوداً أيديولوجية كبيرة ما تزال تشكل عائقاً أمام الاستثمار الأجنبي.

وتتمثل أبرز ملامح التعاون الاقتصادي التركي-الإيراني، فيما يلي:

–        بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين 15 مليار دولار عام 2015. وتتطلّع إيران إلى رفعه إلى حدود 30 مليار دولار عام 2020، فيما تتطلع تركيا إلى 50 مليار دولار.

–        صرح وزير الجمارك التركي بأن التبادل التجاري مع إيران زاد بنسبة 30% بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها. وأن الشركات الإيرانية والتركية تعمل معاً في استثمارات مشتركة بدول أخرى.

–        تعتبر تركيا وجهة سياحية مهمة للإيرانيين.

–        قرّر البلدان توظيف الاستثمارات المناسبة على حدود خوي-رازي الجديدة لتطوير التجارة المشتركة وليتمكن التجار من استثمار إمكانيات النقل بين البلدين بهدف تطوير التعاون.

–        اتفق البلدان على الإفادة من الخط الثاني لسكة الحديد فضلاً عن الخطوط الموجودة حالياً، بمجال النقل، وذلك لتسهيل عبور المسافرين بين البلدين، بالإضافة إلى توفير الأرضية المناسبة لتوسيع الترانزيت من إيران إلى أوروبا.

–        قُدِّر عدد الشركات التركية الناشطة في إيران بنحو 150 شركة، مقابل 2600 شركة إيرانية تعمل في تركيا.

–        ظلّت تركيا طيلة العقد الماضي المتنفس الحيوي الأبرز لإيران لممارسة النشاط الاقتصادي بالخارج في ظلّ العقوبات الغربية.

–        انخفض مستوى التبادل التجاري بين الدولتين نتيجة اشتداد العقوبات الدولية (متغير خارجي)، فيما ارتفعت نسبة التبادل التجاري بين البلدين 30% في الفترة اللاحقة لرفع العقوبات، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أرقام قياسية في حال الرفع الكامل لتلك العقوبات.

سيناريوهات العلاقة الثنائية:

السيناريو الأول- استمرار التنسيق: وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً في المدى المنظور، لحاجة الطرفين إلى بعضهما في القضايا الإقليمية، ما يتطلب مزيداً من الارتباط الاقتصادي والتعاون السياسي والعسكري اللاحق، وربما يشمل خطوات أكثر تعزيزاً للعلاقات من مثيل انضمام تركيا وإيران لمنظمة شنغهاي، أو تنسيق خطواتها مع حلف الناتو، وهو ما ظهر من خلال مؤتمر لوزان في أكتوبر 2016، الذي يشبه مؤتمرات التسويات الدولية ومحاولة تقسيم المصالح على الساحة الدولية خشية من تصادم دولي أوسع.

السيناريو الثاني- ويتضمن إعادة تفعيل التحالف العربي-الإسلامي بشكل فعال، واستدراك موقع تركيا فيه، وتقديم جملة مصالح لتركيا تتوافق كثيراً مع التوجه العربي، مع المحافظة على تبادل علاقات مقبول مع روسيا، واستبعاد إيران من إدارة الملفات الإقليمية. غير أنه حتى اللحظة، يبقى احتمالاً ضعيفاً للغاية، ولا يمكن الركون إليه. عدا عن أن التوجه التركي يعمل على إحداث توزان في علاقاتها الإقليمية، من خلال الارتباط بإيران والسعودية معاً (ذات النمط الدولي).

السيناريو الثالث- وهو السيناريو المرتبط بالمدى المتوسط والبعيد، حيث أن طبيعة المصالح بين الطرفين، والاختلافات البنيوية والأيديولوجية والتاريخية فيما بينهما، تدفع نحو إعلاء قيمة التنافس، عدا عن تقاطع مناطق النفوذ القائمة أو المحتملة مستقبلاً، ما قد يدفع باتجاه تحويل التنافس إلى صراع، وذلك في حال:

–        انهيار النظام الدولي الحالي، أو تراجع القوة الأميركية بشكل كبير، ما يدفع عدة قوى إلى استحصال مكاسب أكبر في النظام الدولي الجديد، على حساب بعضها.

–        وصول المصالح المتباينة ومناطق النفوذ، إلى مرحلة التماس المباشر (بوادره قائمة في حلب والموصل)، ما يدفع إلى محاولة إقصاء كل منهما منافستها، وخصوصاً في حال دفع دولي نحو هذا التواجه.

–        ما يعزز هذا السيناريو على المدى المتوسط والبعيد، طبيعة الأزمات شرق الأوسطية مستعصية الحل. حيث أن حلها يعني حل كثير من الإشكاليات الإقليمية ومنع تفاقم الصراع الإقليمي، وهو ما لا يبدو ممكناً في ظل المعطيات الحالية.

–        ما يعزز هذا السيناريو وجود تباين في رؤية الطرفين لمسار الصراعات القائمة، وتصريحات تصدر عن الطرفين بين حين وآخر، تفصح عن مستقبل العلاقة، ومن أبرزها مؤخراً:

o       اتهم بيان لوزارة الخارجية الإيرانية تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بأن: “التدخل غير المسؤول لهذه الدول في شؤون سائر الدول أدى إلى اتساع نطاق انعدام الأمن والحروب والإرهاب وانتهاك سيادة الدول المجاورة لها … بيانها الصادر عن اجتماع الرياض مشحون بالتهم والأكاذيب” (إيرينا، 15/10/2016).

o       اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة نعمان قورتولموش، أن السياسة المذهبية لإيران هي سبب التوترات الموجودة في العراق وليس تركيا، مؤكداً أن تركيا ستعمل كل ما بوسعها للحيلولة دون نشوب حرب مذهبية في المنطقة، ولن تسمح بذلك (19/10/ 2016)، وهو ما أدى إلى استدعاء الخارجية الإيراني للسفير التركي في طهران للاحتجاج على تلك التصريحات.

o       استمرار الإعلام الإيراني بتوجيه تهم دعم الإرهاب لتركيا، وذلك بشكل غير مباشر، من خلال نقل تصريحات أو كتابات عن مواقع أخرى، وربطها بقطر والسعودية.

المجموعة الثالثة: المجموعة الدولية

محددات التقارب الغربي مع إيران:

–        أثبتت مجريات التفاوض الغربي مع إيران، والأحداث اللاحقة أن الهدف الرئيس للقوى الغربية هو إعادة تأهيل النظام الإيراني وفق الشروط الغربية، وليس إسقاطه. بحيث يمكن الاتكال عليه في عدة مهام إقليمية شبيهة بالمهام التي كانت ممنوحة لنظام الشاه. كما أثبتت أن الأيديولوجية الإيرانية لا تشكل تهديداً للمصالح الغربية في الشرق الأوسط. وهي مهمة شاقة، تحاول إيران التمرد عليها في عدة محطات، لذا تتسم العلاقات بين الطرفين باستخدام أسلوب (العصا والجزرة) معاً، حيث تقدم القوى الغربية بعض المكاسب لإيران، فيما تضغط عليها في ملفات أخرى، وبالتناوب بين الدول الغربية.

–        لا يمكن إعادة تأهيل النظام الإيراني كلياً، دون إحداث تغييرات كبرى في بنياته السياسية والعقائدية، حيث يبقى للتنازلات الإيرانية للقوى الغربية حدود لا يستطيع النظام الإيراني ببنيته الحالية تجاوزها. عدا عن تطلعات النظام الإيراني التي تتجاوز أدواراً مرسومة مسبقاً له في المنطقة.

–        في المقابل، تحتاج إيران إلى الحفاظ على “عدائها” الإعلامي للولايات المتحدة، كجزء رئيس في عقيدة النظام، وأهميته في تعزيز مشروعيته داخلياً.

–        تسعى القوى الغربية إلى إحداث توازن قوي في الشرق الأوسط، بحيث تمنع بروز قوة واحدة قد تهدد مصالحها مستقبلاً، وعدم الاكتفاء بالحلفاء العرب أو الأتراك. ما يضمن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، ويدفع القوى المتنافسة في هذا الميزان إلى التفاوض مع الولايات المتحدة حول مصالحها، وتقديم تنازلات أكثر، دون خسارة الولايات المتحدة طرفاً لصالح آخر.

–        كما تسعى الولايات المتحدة إلى إشغال المنطقة بصراعات بينية، تمنع ظهور أو سيطرة قوى منافسة تهدد المصالح الأميركية. كما تؤدي هذه الصراعات إلى تقويض البنيات الداخلية لدول المنطقة، والسماح لاحقاً بإعادة صياغة الشرق الأوسط (إشغال إيران في سوريا والعراق، وإشغال السعودية في اليمن، ضمن حرب إقليمية باردة). عدا عن الفوائد الاقتصادية من هذا الصراع، ومنها عوائد مبيعات الأسلحة الغربية.

–        كما يلاحظ سعي الدول الغربية إلى الاستحصال على أكبر كم من المكاسب الاقتصادية من إيران، مقابل التغاضي عن سلوكياتها في بعض الدول العربية.

–        يلحظ أن جميع الدول التي تسعى إيران إلى اختراقها أو تعزيز علاقاتها معها في الشرق الأوسط، هي دول ترتبط بالولايات المتحدة باتفاقيات عسكرية وأمنية وتسليحية واقتصادية متينة، أي أن أية مكاسب تسعى إيران للاستحصال عليها من هذه الدول، تتم بموافقة أميركية.

–        هناك تباينات محدودة في التوجهات الغربية تجاه إيران، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الموازنة بين الضغط والترغيب، والموازنة بين حلفائها وإيران. فيما تحاول بريطانيا القيام بدور أكثر انفتاحاً مع المحافظة على التوجه الأميركي العام، ويتسم التوجه الألماني بأنه الأكثر اندفاعاً نحو تعزيز العلاقات مع إيران مع محاولة ربطها بملف الاعتراف بإسرائيل. وتحافظ فرنسا على نهجها الخارجي العام في عدم الظهور بمظهر التابع للسياسة الأميركية كلياً، من خلال اتخاذها موقفاً أكثر تصلباً في عدة ملفات، وخصوصاً ملفات حقوق الإنسان، مع الحفاظ على تطلعاتها في المكاسب الاقتصادية من إيران. ويمكن رصد أهم محطات تطور العلاقات بين إيران والقوى الغربية الرئيسة (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا).

أولاً- أبرز تطورات العلاقات الإيرانية-الأميركية:

–        ديسمبر 2015: البحرية الإيرانية تجري اختبارات صواريخ قرب السفن الحربية الأميركية في مياه الخليج العربي.

–        يناير 2016: احتجاز إيران بحارة أميركيين في الخليج العربي، وإطلاق سراحهم بعد 24 ساعة.

–        يناير 2016: فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على بعض الشركات الإيرانية والأشخاص بسبب الاختبار الذي أجرته إيران لصاروخ بالستي. وقال حسين جابري أنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: “ليس هناك شرعية للعقوبات الأميركية على برنامج إيران للصواريخ البالستية … أميركا تبيع أسلحة كل عام بعشرات المليارات من الدولارات لبلدان في المنطقة، وهذه الأسلحة تستخدم في جرائم حرب ضد المواطنين الفلسطينيين، واللبنانيين، ومؤخراً ضد اليمنيين”.

–        فبراير 2016: قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن” “الولايات المتحدة لديها مؤامرة تستهدف المنطقة وإيران بشكل أخص بعد محادثات الاتفاق النووي … كان الرئيس الأميركي يسعى بوضوح لتثبيط الإيرانيين عن التصويت قبل يومين فقط من الانتخابات، وتصرف الناس على عكس ذلك، وشاركوا بنشاط أكبر … السلطات الأميركية تعلّمت من تجربتها وتلتزم الصمت الآن، وصمتهم الحالي هو ناجم عن الخوف” (برس تي في الإيراني).

–        مارس 2016: تصريح دونالد ترامب، بأنه سيعمد إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، في حاله وصوله إلى سدة الرئاسة. وصرح في أكتوبر 2016، بأن الرابح الأكبر من حرب الموصل هي إيران (لا يمكن الركون إلى التصريحات الانتخابية).

–        إبريل 2016: أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً يمهد الطريق لحصول عائلات ضحايا هجمات إرهابية على حوالي 2 مليار دولار من الأصول المجمدة للبنك المركزي الإيراني في الولايات المتحدة. وهو الحكم الذي أدانته وزارة الخارجية الإيرانية قائلة إنه لا يتطابق مع المبادئ والأسس الأولية لحقوق الإنسان، ورفعت إيران شكوى بشأنه في محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة.

–        مايو 2016: أبلغ وزير الخارجية الأميركية جون كيري، المصارف الأوروبية، أنه لا توجد ما تخشاه من استئناف التعامل مع إيران، بشرط اتخاذ إجراءات ملائمة للتحقق بشأن الشركاء.

–        يوليو 2016: تصويت الكونغرس الأميركي على منع بيع طائرات بوينج لإيران.

–        أكتوبر 2016: الميليشيات الحوثية تطلق صاروخين على مدمرتين أميركيتين في البحر الأحمر.

–        أكتوبر 2016: الولايات المتحدة تقصف ثلاثة مواقع للميليشيا الحوثية، وإيران ترسل سفينتين حربيتين إلى خليج عدن.

ثانياً- أبرز تطورات العلاقات الإيرانية-البريطانية:

–        يناير 2016: طالبت عدة صحف بريطانية بدعم السعودية في مواجهة إيران، إبان أزمة المقرات الدبلوماسية السعودية، ومنها: ديلي تيلغراف، تايمز، إندبندنت.

–        فبراير 2016: اعتبر وزير خارجية بريطانيا، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لندن دليل على تحسن العلاقات بين البلدين، حيث ألقى ظريف كلمة في مجلس العموم البريطاني.

–        مارس 2016: توقيع مذكرة تفاهم للنقل الجوي بين الطرفين.

–        يونيو 2016: صرح خامنئي أن الولايات المتحدة وبريطانيا ما زالتا عدواً لإيران (رويترز).

–        يونيو 2016: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤدي إلى حدوث أي تغيير في توجه إيران تجاهها. إلا أن تصريحات إيرانية أخرى رحبت بالخروج البريطاني، من مثيل:

o       غرّد مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الايراني، حميد أبو طالبي، أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يكون إشارة إلى اقتراب انهيار الاتحاد وحثّ صنّاع القرار الإيرانيين على الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية التي قُدّمت لهم.

o       أفادت صحيفة دنيا الاقتصاد، أنّ بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي تفيد إيران أكثر من أن تكون داخله، خصوصاً أنّ الاتحاد يضغط على إيران منذ أعوام بسبب سجّلها السيء في ملفّ حقوق الإنسان بالإضافة إلى ملفّات أخرى.

–        يوليو 2016: سعي بريطانيا إلى إعادة إدماج إيران في المجتمع الدولي مصرفياً، وأن تتصدر البنوك البريطانية دعم الشركات العاملة في إيران، لكن الضغوط الأميركية على بريطانيا أعاقت هذا المشروع.

–        أغسطس 2016: نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، أن السلطات الإيرانية اعتقلت مواطناً يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية ذي صلة بجهاز الاستخبارات البريطاني. فيما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية قلق بلادها على مواطنيها المسجونين في إيران.

–        أغسطس 2016: قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس إلوود في تصريحات صحافية: “يداهمنا القلق حيال الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن إيران نقلت أسلحة إلى اليمن، مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر على إيران تصدير الأسلحة”. فيما رد عليه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: “من الأفضل لهذا المسؤول البريطاني، بدلاً عن طرح مزاعم خاوية والاستناد إلى تقارير لا أساس لها، تحمل المسؤولية إزاء السلوك غير الإنساني وتساؤلات نواب مجلس العموم البريطاني حول الاستخدام الواسع والذي لا ينكر للأسلحة البريطانية الحارقة في قتل المدنيين باليمن”.

–        سبتمبر 2016: تبادل البلدان التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء، ونقلت وكالة “فارس” عن مصدر مطلع في وزارة الخارجية الإيرانية قوله، إنه “منذ أكثر من عام استأنفت السفارتان الإيرانية والبريطانية نشاطاتهما، وكان القائمون بأعمال البلدين يشرفان على جميع الشؤون الجارية بالسفارتين، وفي الوقت الحاضر وبعد توافر الظروف للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين، تقرر تعيين سفيرهما في طهران ولندن”.

–        سبتمبر 2016: استئناف الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى طهران.

–        سبتمبر 2016: حمّل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، النظام السوري وروسيا والميليشيات التي تدعمها إيران، مسؤولية ارتكاب قسم كبير من المجازر في مدينة حلب.

–        أكتوبر 2016: نقلت وكالة مهر الإيرانية، عن محسن قمصري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية، أن إيران باعت أول شحنتين إحداهما من الغاز الطبيعي المكثف والأخرى من النفط الخام لشركتين بريطانيتين. وأن مفاوضات جارية لتوقيع عقد طويل الأجل بين الشركة الإيرانية و”بي.بي” و”رويال داتش شل”.

ثالثاً- أبرز تطورات العلاقات الإيرانية-الفرنسية:

–        نوفمبر 2015: توقيع عدة اتفاقيات للتعاون السياسي والاقتصادي والنقل الجوي والصحة والزراعة.

–        يناير 2016: وقع الطرفان اتفاقاً مبدئياً ينص على حصول إيران على 118 طائرة إيرباص بقيمة 25 مليار دولار، واتفاقيات أخرى بقيمة 15 مليار يورو.

–        يناير 2016: طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تجاربها الصاروخية.

–        يونيو 2016: أعرب وزير خارجية فرنسا عن استعداد بلاده للوقوف إلى جانب طهران، من أجل العودة من جديد إلى الساحة الدولية الدبلوماسية.

–        يوليو 2016: نقلت وكالة “فارس” للأنباء عن علي أكبر صالحي قوله: إن هناك “تفاهماً عاماً” على انضمام إيران إلى مشروع المفاعل الحراري التجريبي الدولي “إيتر”، لإنشاء مفاعل الاندماج في جنوب فرنسا.

–        يوليو 2016: استضافت فرنسا مؤتمراً للمعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق) طالب بإسقاط النظام الإيراني، ما دفع الخارجية الإيرانية إلى إدانة فرنسا، واعتبار ذلك خطوة عدائية.

–        يوليو 2016: وجهت أطراف عربية وناشطون لإيران تهمة التورط بتفجير نيس، رداً على انعقاد مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس.

–        أغسطس 2016: أقيم في باريس معرض يوثق جرائم الإعدام الإيرانية بحق معارضي النظام، بفتوى خميني، عام 1988. وطالبت وزيرة حقوق الإنسان الفرنسية السابقة راما ياد بتقديم الذين نفذوا هذه الجريمة للمحاكم الدولية وعرض أسمائهم أمام مؤتمر حقوق الإنسان المقبل في جنيف.

–        سبتمبر 2016: هدد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرو بتسمية إيران وروسيا “شركاء في جرائم حرب” ترتكب بمدينة حلب، وأن عليهما التوقف عن سياسة المراوغة في الأزمة السورية. ورداً على انتقادات وزير الخارجية الفرنسي، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، تصريحات الوزير الفرنسي بأنها “غير موضوعية وغير متوقعة”، متهماً فرنسا باتخاذ سياسات خاطئة أدت إلى تأزيم الوضع وتعقيده في سوريا.

–        أكتوبر 2016: دعوة وزارة الخارجية الفرنسية إيران للمشاركة في الاجتماع الوزاري حول الموصل في باريس.

رابعاً- أبرز تطورات العلاقات الإيرانية-الألمانية:

–        يناير 2016: أكد وزير الخارجية الألماني أن إيران دولة مهمة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

–        فبراير 2016: اتفاق بين الطرفين للتعاون في مكافحة الإرهاب، أثناء زيارة وزير الخارجية الألماني إلى إيران.

–        مايو 2016: أعلن وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني، عن تنسيق بين إيران وكل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا لاستثمارات مشتركة في مجال صناعة السيارات (موقع اقتصادنا الإيراني).

–        أغسطس 2016: وقعت شركتا “كيان” الإيرانية و”لينده” الألمانية عقد تعاون، ينص على توفير الشركة الألمانية التكنولوجيا والتصاميم الأولية لشركة كيان.

–        يوليو 2016: كشف تقرير للاستخبارات الألمانية، أعلنت عنه وزارة الخارجية الألمانية، أن إيران مستمرة في محاولة الحصول على تكنولوجيا نووية متطورة من ألمانيا، وأيضا محاولة شراء أجزاء صواريخ بالستية يمكنها حمل رؤوس نووية. وسجل التقرير أكثر من 140 محاولة غير قانونية للحصول على تكنولوجيا نووية في ولاية نورث راين ويستفالاليا، أغلبها وجهتها الأخيرة إيران وبعضها لباكستان. وأشار التقرير إلى أن عملاء إيران يحاولون الحصول على تكنولوجيا “مزدوجة الاستخدام”، أي يمكن استخدامها لأغراض سلمية ولأغراض عسكرية في الوقت نفسه. لكن الأخطر محاولات شراء قطع وتجهيزات صواريخ بالستية يمكن أن تحمل رؤوساً نووية، حسب التقرير.

–        يوليو 2016: قررت المحكمة الجنائية ببرلين، الحكم على مواطن إيراني بالحبس لمدة سنتين وأربعة أشهر بتهمة أنشطة التجسس والتخابر لصالح وزارة الاستخبارات الإيرانية ضد مجاهدي خلق.

–        أغسطس 2016: أظهرت بيانات رسمية أن صادرات ألمانيا إلى إيران قفزت في النصف الأول من العام بنسبة 15%، ومعظمها من الآلات (CNBC).

–        سبتمبر 2016: طالبت منظمة “المؤتمر اليهودي – الأميركي” السلطات الألمانية بتقديم توضيحات حول زيارة سرية قام بها وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي إلى برلين، وسط مطالبات للمعارضة الإيرانية باعتقال الوزير المتورط بمجازر إعدام السجناء السياسيين (وكالة أنباء فارس).

–        سبتمبر 2016: أعلن وزير الاقتصاد الألماني عن قلقه من دور إيران في الحرب في سوريا وسجلها في مجال حقوق الإنسان، كما أكد على أنه: “لا يمكننا أن نمضي في الأمور الاقتصادية كالمعتاد في علاقتنا مع الدول المشاركة في هذه الحرب الدامية”.

–        سبتمبر 2016: أكد رئيس غرفة تجارة طهران، أن حجم التبادل التجاري بين إيران وألمانيا سجل نمواً بنسبة 25% في الشهور العشرة الأخيرة (موقع الوفاق الإيراني).

–        أكتوبر 2016: رفض بهرام قاسمي، الشرط الذي وضعه وزير الاقتصاد الألماني باعتراف إيران بحق إسرائيل في الوجود، كشرط لإقامة علاقات طبيعية وودية مع ألمانيا.

–        أكتوبر 2016: قال نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد زيغمار غابرييل، إن بلاده تريد مساعدة إيران على المضي قدماً في إصلاحاتها، وأنه يعتقد أن الجمهورية الإسلامية شريك ائتمان جدير بالثقة.

–        أكتوبر 2016: زيارة وزير الاقتصاد والطاقة الألماني لطهران، برفقة 120 ممثلاً من مختلف الوفود التجارية. وتم الإعلان عن عودة العلاقات بين إيران والشركات الألمانية، وأن مشاريع كثيرة قيد الدراسة بين الطرفين، وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء والمياه داخل إيران (إيسنا). وتوقيع 10 وثائق للتعاون الاقتصادي والتجاري (الوفاق).

نقلاً عن مركز المزماة للدراسات والبحوث

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق