134279_709[1]

الصحف الإيرانية في أسبوع

من اللافت للنظر في رصد الصحف الإيرانية لهذا الأسبوع، تداول أعداد الوفيات بشكل كبير في ما يتعلق بالأخبار الداخلية في إيران، وتعود هذه الأعداد إلى أسباب مختلفة منها الأمراض المنتشرة من دون دعم صحي كاف من قبل الحكومة الإيرانية، كالإنفلونزا، وأسباب كثيرة أخرى منها حوادث السير والأنظمة الصحية السيئة، ناهيك عن التوقعات التي يثيرها المسؤولين الإيرانيين في حال وقع زلزال في طهران، فمن الجدير بالذكر أن هناك مليون و800 ألف  إيراني من المتوقع أن يلقوا حتفهم في لحظة واحدة في حال حصول زلزلال في طهران وذلك بسبب تهالك المباني وعدم القيام بالإجراءات اللازمة لتفادي مثل هذه الكارثة.

وبشكل عام فإن غالبية الشعب الإيراني حسب ما تنشره الصحف الإيرانية يناضل للحصول على أبسط أمور المعيشة، أمام حكومة منشغلة بتصدير مشاكلها الداخلية والتي لم تجلب لها ولشعبها ولباقي شعوب المنطقة سوى الأزمات والويلات، محاولة  بسط نفوذها الوهمي في دول مجاورة لها في حين أنها على وشك أن تفقد نفوذها في الداخل الإيراني.

وفي ذات السياق نقلت صحيفة “ابتكار” تحت عنوان “ إهمال الحكومات هو السبب الرئيسي لتلوث الهواء “، تصريح نائب رئيس مجلس بلدية طهران “مرتضى طلايي” حول تلوث الهواء في طهران، والذي أكد أن أهمال الحكومات الإيرانية في آداء واجباتها فيما يخص التلوث هو السبب الرئيسي في ارتفاع مستوى التلوث في الهواء لهذه الدرجة.

“أعداد ضحايا الإنفلونزا وصل إلى 112” هكذا عنونت صحيفة “جام جم” والتي نقلت عن رئيس مركز إدارة الأمراض المعدية في وزارة الصحة “محمد مهدي” والذي  أعلن بدوره عن ارتفاع أعداد الوفيات بسبب الإنفلونزا إلى 112 شخصا، وعدد المصابين وصل حتى الآن 1190 شخصا.

 

في الشأن ذاته أفادت صحيفة “آرمان” تحت عنوان “ الإنفلونزا في نيشابور ” أنه توفي أربعة أشخاص بسبب الإنفلونزا في مدينة نيشابور حسب ما أكدته جامعة نيشابور للعلوم الطبية، وحتى أن الممرض محمد رضايي قد توفي بعد أن أصيب بهذا المرض أثناء خدمته، وأضافت الصحيفة أن مرض الإنفلونزا قد انتشر في إيران قبل شهر، وحسب الإحصائيات فقد تسبب في وفاة أكثر من 100 شخص، وانتشار هذا المرض كان في أقاليم أكثر من أقاليم ثانية، لدرجة أنه تم تعطيل المدارس مثل مدينة كرمان ونيشابور.

 

وقد أفادت صحيفة “حمايت” تحت عنوان “47 مليون إيراني يعانون من نظام غذائي غير صحي” أن 47 مليون إيراني يتبعون نظام غذائي غير صحي حسب إحصائيات وزارة الصحة الإيرانية، وهناك 19 مليون نسمة قليلو الحركة، وأكثر من 50% من الشعب الإيراني يعاني من السمنة وزيادة الوزن.

كما أوردت صحيفة “آرمان” تقريرا مثيرا للاهتمام يذكر فيه إحصائيات عن أعداد الوفيات سنويا وأسبابها تحت عنوان “وفاة 54 شخصا في إيران يوميا بسبب حوادث السير” وقد نقلت الصحيفة على  لسان مساعد وزير الصحة الإيراني “علي أكبر سياري” حول سبب الوفيات في إيران، جاء فيه أن حوادث السير تسبب يوميا وفاة 54 شخصا، وتعيق 110 آخرين، وأضاف أن هناك أربعة عوامل مضرة للغياة منتشرة بين الشعب، وهي قلة الحركة والتدخين والمشروبات الكحولية والغذاء غير الصحي، والإيرانيون ينفقون على التدخين سنويا ما قميته 10 آلاف مليار تومان، وهو ما جعل 60 ألف حالة وفاة بسبب التدخين، وأضاف سياري أن هناك 10 مليون إيراني مصابون بضغط الدم، وسنويا يموت 12 ألف إيراني بسبب ضغط الدم، وهناك 7 ملايين و300 ألف إيراني يعانون من ارتفاع نسبة السكر في الدم، و5 ملايين مصابون بمرض السكري، و24 مليون لديهم وزن زائد، وسنويا يموت 92 ألف شخص بسبب السكتة القلبية و43 ألف شخص بسبب السكتة الدماغية و30 ألف شخص بسبب السرطان.

وقد سلطت صحيفة “جام جم” الضوء على تصريحات رئيس هيئة إدارة الطوارئ والأزمات في إيران “إسماعيل نجار” تحت عنوان “إذا وقع زلزال فإنه سيحصد أرواح أكثر من مليون طهراني في لحظة واحدة” والذي أثار مدى خطورة وقوع زلزال في طهران، والتي أكد فيها أن الدراسات التي أجريت حول أضرار وخطورة وقوع زلزال في العاصمة طهران والتي ذكرت أن حصيلة ضحايا هذا الزلزال ستكون مليون و800 ألف نسمة في لحظة واحدة، وأشار نجار إلى ضعف وتهالك المباني وخاصة المدارس والجامعات في العاصمة الإيرانية طهران.

وقد أفادت صحيفة “خبر” تحت عنوان “70% من الجامعات الإيرانية لا يمكنها الوصول إلى القواعد الدولية بسبب الديون” أن مساعد وزير العلوم الإيراني “وحيد أحمدي” قد صرح أن 70% من الجامعات الإيرانية لايمكنها حاليا الوصول إلى قواعد البيانات العلمية الدولية بسبب الديون، وأضاف أنه حسب الاتفاقيات فإن الجامعات الإيرانية تقوم بدفع المستحقات المالية للقواعد العلمية الدولية على شكل أقساط، ولكن لم تستطع سوى 12 جامعة إيرانية فقط أن تدفع ما عليها من أموال، وطالب أحمدي الحكومة الإيرانية رفع ميزانية الجامعات في العام الإيراني المقبل حتى تتمكن من الوصول إلى القواعد العلمية الدولية.

وفي ذات السياق نقلت صحيفة “جمهوري اسلامي” تحت عنوان “ رئيس جامعة العلامة الطباطبائي: من المحتمل أن تواجه الجامعات مشاكل في الميزانية ” تصريحات رئيس جامعة العلامة الطباطبائي الدكتور “حسين سليمي” والتي قال فيها إنه وفقا للميزانية المتوقعة للتعليم العالي الإيراني للعام المقبل، فإنه من المحتمل أن تواجه الجامعات الإيرانية مشكلات في ميزانيتها، وأضاف أن الميزانية المقدرة للتعليم العالي العام المقبل لم تشهد سوى زيادة قليلة عن العام الماضي بنسبة 7 حتى 8% فقط، بينما الجامعات ستقوم بزيادة الرواتب والنفقات بمعدل 15%، وهذا يعني وجود عجز في ميزانيات الجامعات الإيرانية في العام المقبل.

أما في ما يتعلق بالمشاكل الاجتماعية كالبطالة والأمية والإدمان وغيرها، فقد نقلت صحيفة “جوان” ما قاله عضو اللجنة الاجتماعية في المجلس “محمد إسماعيل سعدي” حول زيادة حجم المشكلات الاجتماعية في إيران، إذ أكد أن التقارير المقدمة للمجلس حول هذه المشاكل تعكس نمو الأضرار الاجتماعية، وأضاف أن حجم الأضرار الاجتماعية في إيران مقلق للغاية، والجزء الأساسي من هذه المشكلات تعود إلى البطالة بين الشباب، وأهم هذه المشاكل هي الإدمان على المخدرات والطلاق.

كما أفادت صحيفة “ابتكار” تحت عنوان “9 مليون أمّي في إيران” أن مساعد وزير التربية والتعليم ورئيس منظمة مكافحة الأمية في إيران “علي باقر زادة”، قد أعلن عن وجود 9 مليون إيران أمّي، وأضاف أنه على الرغم من إعلان عام 1996 عاما لنهاية الأمية في إيران، إلا أنه في عام 2006 كان هناك 10 مليون أمّي إيراني.

وقد ذكر  “جهانكيري: البطالة هي المشكلة الأكبر في البلادتحت هذا العنوان أفادت صحيفة “جوان” أن النائب الأول للرئيس الإيراني “إسحاق جهانكيري” قد اعتبر أن البطالة هي أكبر مشكلة اقتصادية تعاني منها إيران، وأضاف أنه يجب سد عجز ميزانية الحكومة من المصادر الخارجية، ويمكن في هذا المجال الاعتماد على الاستثمارات الخارجية، وأضاف أن الحكومة بحاجة إلى 800 ألف مليار تومان استثمارات أجنبية من أجل تحقيق نمو بمعدل 5%.

فيما يتعلق بالنزاعات السياسية الحاصلة داخل النظام الإيراني، نقلت صحيفة “رسالت”  تحت عنوان “قادة الفتنة يسعون إلى إدخال شخصية مؤثرة في مجلس الخبراء” تصريحات عضو مجلس الائتلاف الأصولي في إيران “أسد الله بادماجيان” والتي أكد فيها أن قادة الفتنة يهدفون إلى إدخال شخصية مؤثرة منهم في مجلس الخبراء من أجل إضعاف النظام في إيران.

كما نقلت صحيفة “اعتماد” تصريحات عضو مجلس خبراء القيادة ورئيس مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحث العلمي “آية الله مصباح يزدي” تحت عنوان “ العدو يسعى لعمل استفتاء داخل إيران ” والتي قال فيها: إن هناك شخصيات من داخل إيران يسعون عن طريق القانون وباعتبارهم أعضاء مجلس خبراء القيادة أن يهيئوا أرضية من أجل عزل الولي الفقيه، وأضاف يزدي أن العدو يريد في البداية أن يهيئ أرضية لإضعاف ولاية الفقيه وشخصية الولي الفقيه، ومن ثم يريدون إقامة استفتاء شعبي لإزالة الولي الفقيه، ومن ثم وضع خطط لما بعد ذلك، لذا يجب أن نعلم أن خطر اليوم ليس عسكريا، بل خطر ثقافي وفكري، وانتقد يزدي العلمانية والأشخاص الذين يروّجون لها في كتاباتهم وكلامهم داخل إيران، وحذر منهم.

كما أفادت صحيفة “جوان” تحت عنوان “اعتقال إيرانيين اثنين من قبل القوات الأمنية الصومالية”  أن القوات الأمنية الصومالية قامت باعتقال إيرانيين اثنين في مقاديشو عاصمة الصومال بتهمة محاولة نشر المذهب الشيعي، وقالت الصحيفة إن ما أقدمت عليه الصومال أمر مثير للتساؤل.

نقلاً عن مركز المزماة للدراسات والبحوث

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق