134279_709[1]

الصحافة الإيرانية في أسبوع

انشغلت الصحف الإيرانية بتصريحات رفسنجاني الذي كسر المحرمات في إيران بدعوته لإعداد أسماء مرشحين لمنصب المرشد، وذلك إن دعت الحاجة إلى إبدال المرشد أو انتخاب مرشد جديد، وقد سلطت الصحف الضوء على قضايا أخرى متعددة تمس المشكلات الداخلية المتفاقمة في إيران والمتعلقة بالصحة والوضع الاقتصادي والتي لم تظهر تفائلا بنتائج الاتفاق النووي ورفع العقوبات وأثرهم على تحسين هذه الأوضاع المتردية في ايران.

في تقرير أوردته صحيفة “ابتكار” تحت عنوان “رواية آية الله حول تشكيل جماعة في مجلس الخبراء لاختيار مرشد”

نقلت فيه تصريحات هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حول تشكيل لجنة أو مجموعة في مجلس خبراء القيادة من أجل اختيار مرشحين لإشغال منصب المرشد وقت الضرورة، وأشار رفسنجاني إلى أن اللجنة أو المجموعة تضم أعضاء في مجلس خبراء القيادة المكلف اختيار المرشد، من أجل دراسة كل الاحتمالات، بما في ذلك وضع لائحة بأسماء مرشحين لمنصب المرشد، من أجل طرحها على مجلس خبراء القيادة، في حال دعت الحاجة إلى إبدال المرشد أو انتخاب مرشد جديد، وقد هاجم رفسنجاني في تصرحاته هذه المتشددين واتهمهم باستغلال بعض مفردات المرشد الإيراني مثل كلمة “نفوذ” (اختراق العدو)، وأضاف: لا يمكن أن يؤثر المتشددين بي، لأنهم مثل غربان لا يستقرّون على غصن، ولا أهتم بهم. وأضاف: كل شيء لا يرضى عنه الأصوليون، يسمّونه “نفوذ” (اختراق أو تغلغل).

وقد ذكرت صحيفة “اعتماد” تحت عنوان “بعض مشكلات الدولة سببها سوء الإدارة” أن رئيس مجلس الشورى الإيراني “علي لاريجاني” قد صرح أن مشاكل الدولة ليست جميعها بسبب العقوبات، بل بعض منها بسبب الإدارة غير الصحيحة، والتي سوف تحل بالإدارة السليمة والتكافل الشعبي.

ومن أبرز العناوين التي تناقلتها الصحف الإيرانية فيما يتعلق بالجانب الصحي في إيران “عدد ضحايا الإنفلونزا وصل 46 شخصا / وزير الصحة: الإنفلونزا تحت السيطرة”، تحت هذا العنوان أفادت صحيفة “اعتماد” أن وزير الصحة الإيراني “حسن قاضي زاده هاشمي” قد أكد أن الإنفلونزا في إيران تحت السيطرة، ولا داعي للقلق، وأضافت أن عدد ضحايا الإنفلونزا قد وصل إلى 46 شخصا حتى الآن.

وفي ذات السياق، أفادت صحيفة “آفرينش” تحت عنوان “عدم مقدرة بعض المرضى على توفير تكاليف العلاج” أن زيادة انتشار أمراض القلب والشرايين في المدن الإيرانية الكبيرة من بينها طهران، أدى إلى ارتفاع أعداد المراجعين للمستشفيات والمراكز الطبية، ولكن ارتفاع تكاليف العلاج يدخل بعض المرضى في ضيقة ومشاكل مادية.

وقد كان من أهم العناوين التي طالعتنا بها صحيفة “كيهان” “80% من الوحدات الانتاجية داخل البلاد مغلقة أو شبه مغلقة”، والتي أفادت أن رئيس لجنة الصناعة والمعادن في غرفة طهران “مهدي بورقاضي” قد قال أن 20% فقط من الوحدات الصناعية تعمل بأكثر من 50% من قدرتها، وهذا الأمر مقلق للغاية، ويجب اتخاذ إجراءات مناسبة للحد من المشاكل التي تواجهها الوحدات الصناعية في إيران.

أما بالنسبة للأمور الخارجية فقد اهتمت الصحف الإيرانية بتناقل أخبار الوضع في نيجيريا، تحت عناوين مختلفة، أحدها “أعضاء مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) يصدرون بيانا يدينون فيه قتل الشيعيين في نيجيريا، فقد نقلت الصحف الإيرانية إدانة الحكومة الإيرانية وأعضاء البرلمان عملية قتل الشيعة التي تمت في نيجيريا، ومطالبة إيران لنيجيريا بحماية الشيعة لديها، كما أشارت الصحف الإيرانية إلى الاحتجاجات التي صدرت من إيران على المستوى الشعبي والديني والرسمي على قتل الشيعة.

وقد ركزت صحيفة “خبر” على نمو داعش بالقرب من الحدود الإيرانية، فقد أوردت الصحيفة تحت عنوان “نمو داعش بالقرب من الحدود الإيرانية، كم سيكلف هذا الموضوع، الناطق باسم لجنة الأمن القومي في المجلس يجيب:” والتي نقلت الحوار الذي أجرته مع المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني “نوذر شفيعي” حول تكاليف انتشار تنظيم داعش على الحدود الإيرانية، وقد قال شفيعي في هذا الحوار أن تنظيم داعش ينتشر في أفغانستان، وله نفوذ في 25 محافظة في هذه الدولة، ولديه الكثير من السلاح والعتاد، وتنظيم داعش يجد أرضا خصبة في أفغانستان وباكستان بسبب الثقافات هناك، لذا يجب على الأجهزة الأمنية عدم إغفال ذلك، وداعش في أفغانستان لديه إمكانية كبيرة من أجل تشكيل تحالفات مع باقي الجماعات المتشددة، وهذه القضية مهمة جدا بالنسبة لداعش، وأضاف شفيعي أن نمو داعش بالقرب من الحدود الإيرانية سيكون له تكاليف أمنية كبيرة على إيران.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

شارك هذا المقال

لا توجد تعليقات

أضف تعليق