SONY DSC

أحزاب المعارضة اليمنية ودورها في التطور السياسي والديمقراطي 1990-2011

(مرفق رابط تحميل الملف في نهاية هذه المادة)

يقدم الباحث والأكاديمي اليمني، د. جهاد عبد الرحمن صالح في هذه الدراسة، جهداً واسعاً في رصد الحراك الحزبي اليمني منذ الوحدة اليمنية عام 1990، حتى اندلاع الثورة اليمنية عام 2011، مروراً بعدة محطات رئيسة في تاريخ اليمن المعاصر، لعل أبرزها الحرب الأهلية عام 1994، ومراحل التوافق والخلاف بين القوى السياسية في اليمن، حول شكل النظام السياسي والإصلاح السياسي، وما يترتب عليها.

وتأتي أهمية هذه الدراسة، كون الحراك اليمني، يتميز عن كثير من الحراكات العربية، بالنشاط الحزبي الواسع، وهامش الحريات السياسية التي يتمتع بها اليمن. في حين افتقدت كل من تونس وليبيا وسورية لمثل هذه الحريات، وتكاد تنعدم فيها أطر العمل السياسي الحزبي، باستثناء التكتلات المحسوبة على النظام السياسي كما في سورية على سبيل المثال. إذ ورغم عدم قدرة تلك الأحزاب على إحداث انتقال ديمقراطي سابق لثورة شباط/فبراير 2011، إلا أنها في المقابل كانت وسيلة ضغط على السلطة لانتزاع بعض من الحقوق السياسية والاجتماعية من جهة، ومسبِّباً رئيساً في تنامي الوعي السياسي داخل المجتمع اليمني، من خلال حراكها الدافع نحو الإصلاح السياسي والدستوري، وضغطها باتجاه إحداث تحول ديموقراطي، يمنع تفرد الحزب الحاكم بالسلطة.

ولعل منعكسات حراك الأحزاب اليمنية، يظهر بعد قرابة 20 عاماً من العمل، من خلال الانفجار الشعبي في شباط/فبراير 2011، الذي أظهر حجم الوعي المجتمعي اليمني بسلبيات السلطة والحزب الحاكمة، والدفع باتجاه إحداث مرحلة انتقال ديمقراطي توافقي، تقضي على السلطوية في اليمن، وتحدّ من النزعات الانفصالية، وتؤسِّس لمناخ إيجابي في العدالة الانتقالية والاجتماعية.

صحيح أنّ الحراك اليمني الانتقالي لم يُكتَب له إتمام مسيرته، نتيجة الصراعات الداخلية التي أشعلتها الحركة الحوثية، وأدت إلى نسف كافة الجهود السياسية التوافقية عقب ثورة 2011، إلا أنّ قاعدة التوافقية أثبتت أنها قابلة للتطبيق في اليمن، وأنه من الممكن العودة إليها بمجرد انتهاء تلك الصراعات. بل باتت تشكِّل أساس العمل السياسي لإنهاء الصراعات الداخلية من جهة، وللعمل على إعادة بناء الدولة اليمنية.

pdf

ويمكن تحميل نسخة من البحث على شكل ملف PDF، بالضغط على الرابط التاليأحزاب المعارضة اليمنية- د. جهاد عبد الرحمن صالح

شارك هذا المقال

  1. نبيل احمد محمود 13 يونيو, 2016 at 14:19 رد

    لقد فشلت الاحزاب والمعارضه ولم تنجح الديمقرطية في اليمن
    لقد تكررت الصراعات الحزبية والسياسية على مدى عمر التجربة الديمقراطية وأصبحت سمة وعلامة لها ، فباتت الديمقراطية شماعة تعلق عليها اخطاء الحكم و ديكتاتورية النخبة وابتعدت الاحزاب عن صناعة المشهد لضعفها وقلة جماهيريتها سواء منها الحاكمة او المعارضة فتحولت قواعد اللعبة لتستند على الثقل القبلي و الشللية والعلاقات الشخصية وبمدى القرب من النظام بالسير على خطاة ومباركة سياساته حتى وان كانت تصطدم مع كل القيم الديمقراطية . وأضحت المصالح الشخصية تتفوق في اذهان معظم الفاعلين وقادة الاحزاب والدولة لتصبح هي الهدف الاهم الذي يتخطى مصالح المجتمع والناس والوطن ؛ واستمر الصراع لتحقيق مصالح ذاتية بعيدة عن بناء مداميك لمجتمع مدني أو ارساء لقواعد ديمقراطية رغم تهيؤ الناس لذلك بديلاً للرأي الواحد والحزب الواحد والزعيم الواحد . لقد جعلوا من مشروع الديمقراطية مسخ ونظروا اليه وكأنه نوع من الترف والسفه رغم اجترارهم وترديدهم في كل المناسبات والتحولات و الاخفاقات السعي لتحقيق الديمقراطية بحسب مفهومهم والتي باتت منفرة للمواطن

إضافة تعليق جديد